الحسد والوقايه منه
لعلنا ندرك ان اول باب فتح للمعصيه فى السماء ،هو باب الحسد،والفاتح هو ابليس عليه اللعنه يوم حسد ادم عليه السلام ،مما ترتب عليه وقوع ادم فى خطيه الاكل من شجرة
الخلد ومعه حواء ،يوم ان نسى عهد ربه:
(ولقدعهدنا الى ادم من قبل فنسى ولم نجد له عزما)
صدق الله العظيم (طه،الايه 115)
والحسد هوتمنى زوال نعمة الغير،ولاينشأ إلا عن مرض القلب بالغفله عن ذكر الله ،وغيبة الايمان منه ،وعدم رضاه بما قدروقسم الله عز شانه، فيرسل سموم عينه الى صاحب النعمه التى من الله تعالى عليه بها فيصيبه بالعين.
وتعرف العين،بإصابة الحاسد للمحسود ،وقد ينشأ عن ذلك هلاك المحسود.
فقد روى جابر مرفوعا(إن العين لتدخل الرجل القبر وتدخل الجمل القدر)وروى مسلم فصحيحه عن إ بن عباس،قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(العين حق،ولو كان شى سابق القدر لسبقته العين)
والعين عينان:
1/عين انسيه
2/عين جنيه
فقد صح عن أم سلمه ان النبى (ص) رأى فى بيتها جاريه فى وجهها سعفه فقال (إسترقوا لها فأن بها النظره).وقوله:سعفه اى نظره أصابتها من نظر الجن،أنفد من سنان الرماح . وفى صحيح مسلم عن انس أن النبى (ص)رخص فى الرقيه من الحمه والعين والنمله
وفى الصحيحين من حديث ابى هريره قال رسول الله (ص)::(العين حق).
وعن عائشه رضى الله عنها أن النبى (ص) كان يأمر الحاسد أن يتوضأ فى إناء ثم يغتسل منه المحسود.
وعن عائشه ايضا :(امرنا النبى(ص) ان نسترقى من العين)
وذكر الترمزى من حديث سفيان بن عيينه ان اسماء بنت عميس قالت يا رسول الله إن بنى جعفر تصيبهم العين افسترقى لهم قال ، نعم فلو كان شيئا يسبق القضاء لسبقته العين
وعن بن طاوس عن ابيه مرفوعا ((العين حق ولو كان سيئا سابق القدر لسبقته العين فإذا إستغسل احدكم فاليغتسل )) اى إذا طلب من الحاسد ان يغتسل بماء فى إناء ويصب ذلك الماء على المحسود من الخلف
صبه واحده فاليفعل .وروىالامام مالك رحمه الله عن إبن شهاب عن أبى أمامه بن سهل بن حنيف أن عامر بن ربيعه رأى سهل بن حنيف يغتسل فقال((والله ما رايت كاليوم ولا جلد مخبأة عذراء،قال:فلبط سهل اى دخله الحسد ))المعنى (ان عامرا رأى جلد سهل وهو يغتسل يفوق جلد العذراء الجميله التى خبأت جسدها
لئلا يراه أحد فأرسل عامر بهذا القول سهم سموم عينيه فأصاب سهل بالعين فى جسده)وتتمة الحديث:
(فأتى الرسول (ص) عامرا فتغبط عليه وقال :علام يقتل أحدكم أخاه ؟ألا بركت إغتسل له:فغسل عامرله وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه واطراف رجليه وداخل إزاره فى قدح ثم صب عليه فراح مع الناس أى قام لتوه
نشطا كأن لم يكن به أذى، أو قام كما قبل الحسد.
قال الترمزى:يؤمر الحاسد بقدح فيدخل كفه فيه فيتمضمض ثم يمجه فى القدح، اى يعيد الماء من فمه مره اخرى فى الإناء، ويغسل الحاسد وجهه فى القدح كذلك ، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على ركبته اليمنى ثم العكس ،ويغسل إزاره فى نفس الإناء بنفس الماء ولا يوضع الإناء على الارض ثم يصب الماء على رأس المحسود من خلفه صبه واحده.
يؤخذ من الحديث أن استعمال ماء الحاسد هو أنجح دواء للمحسود كما بين الرسول (ص) وهذه تسمى بالرقيه الحسيه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق